الشرطة والشباب في أمسية حوارية تعارفية بـ أمستردام

0 Comments

تحت شعار:” أمن الوطن مسؤولية الجميع

مما لاشك فيه أن التفاعل الإجتماعي المتبادل بين مؤسسات المجتمع المختلفة والأجهزة الأمنية يمثل تكاملاً ضرورياً لإحداث الأمن والإستقرار في المجتمع، حيث يرتبط الأمن إرتباطا وثيقاً بمؤسسات المجتمع المختلفة لما لهـذه الأخيرة من دور في بناء واستقرار المجتمع. وتلعب المؤسسات الإجتماعية أدواراً تكاملية مع المؤسسات الأمنية لإحداث الإستقرار في المجتمع.
الشرطة والشباب (3)
ومن أجل تحقيق ما سبق ذكره نظمت مؤسسة الشباب والمستقبل بتعاون مع معهد دار الهدى بمقرهما الكائن في مدينة امستردام ، يوم الجمعة 29 يناير 2016 أمسية تعارفية حوارية بين الشباب والشرطة بمدينة أمستردام ، تحت شعار: ( أمن الوطن مسؤولية الجميع ) حضر اللقاء عدد كبير من رجال الأمن أبرزهم رئيسة قسم الشرطة في حي سلاوترفارت غرب أمستردام السيدة Gr Ingrid والسيد Ben Nassir Bouayad مراقب الشرطة في أمستردام ومسؤول الحي Youssef Jerbi كما شارك في هذا اللقاء المتميز عدد هام من خيرة الشباب الناشط والطموح.
الشرطة والشباب (2)
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي بدأت المؤسستان في انجازها وتنفيذها في مدينة أمستردام على مراحل، في خطة ترمي الى تحسين صورة الشرطة ومكانتها لدى الشباب ولدى رجال الشرطة أنفسهم ودعم علاقة الثقة بين الشباب وجهاز الشرطة. وكذلك التعرف على واقع الشباب والاستماع إلى مختلف آرائهم ووجهات نظرهم تجاه مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتقديم الحلول والمقترحات بحرية وشفافية ومسئولية .
الشرطة والشباب (4)
استهلت الامسية بكلمة ترحيب من رئيس مؤسسة الشباب والمستقبل ومدير معهد دار الهدى للتربية والتعليم السيد: عبد الإله العمراني ، مترجمة الى اللغة الهولندية، توجه فيها بالشكر والتقدير الى رجال الأمن، العيون الساهرة على أمن الوطن وسلامة مواطنيه، مؤكداً على أهمية المهمة الجسيمة الملقاة على عاتق الأجهزة الأمنية في خدمة المجتمع ، على أساس أن الأمن ضرورة من ضروريات بقاء وتطور المجتمع وازدهاره وتقدمه ، وهو من أكبر النعم التي أنعم الله بها على عباده ، كما جاء في القرآن الكريم :)) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (( قريش ( فالأمن هاجس بالغ الأهمية لكل شعب ووطن ومجتمع يوكد الأستاذ العمراني، ومطلب اجتماعي إنساني باعتباره عصب الحياة، وبغيابه تغيب مقومات الحياة، وتصبح بدون طعم ولا معنى، مستشهداً بفقدانه وغيابه في بعض الدول التي تحولت فيها الأمور إلى مخاوف وقلق وقتل وجوع وتهجير. داعياُ الجميع وخاصة فئة الشباب إلى المحافظة على نعمة الأمن والاستقرار في هذا البلد. فالشباب يردف الأستاذ العمراني هم الرصيد الاستراتجي، وهم الثورة الحقيقية للمجتمع، وهم أول ضحايا الإرهاب والعنف. لذا هم في أمس الحاجة الى الاحتضان والدعم والنصح والإرشاد والتوجيه الذي يهدف إلى توعية وتبصير هؤلاء بتعاليم الدين الحق وفهمه فهماً صحيحاً عقيدة وعبادة ومعاملة وأخلاقًا وسلوكًا.
الشرطة والشباب (1)
ثم في الأخير قدم رئيس المؤسسة شرحاً موجزاً لما تقوم به المؤسستان من أنشطة اجتماعية الهدف منها ربط الصلة بكل أطياف المجتمع ، ونشر قيم التسامح والتعارف ، وبث ثقافة احترام الآخر والتعاون معه ، وتنظيم لقاءات والمشاركة فيها مع الغير، والتركيز على فئة الشباب والارتقاء بهم ومعالجة مشاكلهم بما يخدم قضاياهم ويخدم مصلحة المجتمع ويحقق ازدهاره وتقدمه.
الشرطة والشباب (5)
ثم أعقبته مداخلات رؤساء أجهزة الشرطة الذين نوهوا خلال كلماتهم بأهمية مثل هذه اللقاءات ودورها في تذليل الصعاب وضمان استمرارية التواصل مع الشباب والاستماع الى مشاكلهم ، متمنين تكرار مثل هذه اللقاءات مع رجال الأمن قصد التشاور والتعاون والاستفادة من خبرات ومهارات الشباب لصنع مستقبل رائد وواعد . وبقصد الاستفادة من وعي الشباب بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في خدمة المجتمع و الحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم.
تم فتح باب النقاش للحاضرين اللذين ساهموا بدورهم في اثراء جملة من الاشكالات, واثارة الكثير من التساؤلات العميقة، وطرح العديد من النقاط المهمة والقضايا الحيوية علي رجال الشرطة المشاركين، من أبرزها : الشباب والأمن / تعزيز الثقة بين الشرطة والشباب / المشاكل التي يواجهها الشباب وطرق حلولها / وغير ذلك من المشاكل الاجتماعية التي تحتاج إلى حلول بناءة تبدأ من الفرد نفسه.
الشرطة والشباب (7)
ثم ختم اللقاء بطعام العشاء، والتقاط الصور التذكارية ،